Tuesday, 26 October 2010

2

نخبوية الاصلاح في مصر : هوة الاغتراب في الداخل وأزمة الاغتراب في الخارج

  • Tuesday, 26 October 2010
  • Fouad GM
  • Share

  • هل يخطط البرادعي لثورة في مصر ؟ و هل من حق المقيم في الخارج التخطيط لثورة في بلد اغترب عنه و لم يعد يقيم فيه ؟

    و إن لم تطرح هذه الأسئلة بشكل مباشر على البرادعي في لقائه مع رضا اصلان أو في غيره من اللقاءات مع البرادعي الا انها تظل بعض أهم انتقادات خصوم البرادعي من داخل معسكر المطالبيين بالإصلاح و خارجه

    لن أناقش و لن أخوض فيما اذا كان البرادعي يخطط لثورة في مصر أم لا ... و لكنني سأشارككم و أبوح لكم بالبعض من خواطري عن معسكر المطالبين بالإصلاح و الديمقراطية في مصر و بين ابنائها المغتربيين

    كلما اندمجت في دوائر المتحمسين للإصلاح و الناقمين على الحال المذري الذي آلت اليه مصر و كلما و تحاورت مع دعاة الإصلاح و التغيير في مصر و بين مصريي المهجر اكتشفت أكثر فأكثر ان أكثرهم مكبلون بقيود الفوقية و نظرتهم الدونية للشعب قبل النظام و فساده . و مما لا شك فيه فإن نظرتهم للإصلاح (أو ما يسميه بعض المبالغين " ثورة ") هي أنه نتاج تنظيرات منظريهم في صالونات الإصلاح في الداخل و الخارج بين ابناء من سمّوا انفسهم "الكتلة الحرجة" ثم (1) اما ابلاغ نتائج التنظير و ما توصل اليه المنظرون من نتائج و تحريض الجماهير " لما فيه مصلحتهم " كالـ" نقاط السبع " أو الخطط و التعويذات السحرية و ما الى ذلك . أو (2) استغلال تفوقهم العلمي قدراتهم و مقدراتهم الاقتصادية (الإقطاع الزراعي في 1919 و الاقطاع الشركاتي بعدها بقرن) لحشد المواطنين المقيمين في الداخل - " الكتلة العددية " يعني

    الجبهة الوطنية من أجل التغيير

    يعنى أهم عناصر الثورة الحقيقية, و التي تتطلب تواجدا على الأرض بين ابناء الشعب فعلا, غير مطروح . فربط المطالب اليومية للمقهور و المطحون و المنسي من الشعب بالاصلاح السياسي و المؤسساتي الشامل لا يندرج على أجندة تلك التكتلات و الجبهات و التحالفات الاصلاحية العديدة في مصر و بين مغتربييها

    بناء على هذا تحليل لتاريخ مصر الطبقي و السياسي الحديث , لا أرى تعارضا بين اقامة فلان في الخارج و امكانية تخطيط هذا الفرد أو هذه الجماعة لثورة ما في مصر فلا أرى فارق بين فوقية المقيم في أوروبا و أمريكا و فوقية المقيم في الرحاب و الشيخ زايد و بفرلي هيلز

    و بالرغم من ذلك تطرح قضية أحقية المصريين المقيمين في الخارج و مزدوجيي الجنسيات و كثيري السفر و الإستثمار في ابداء رأيهم في قضايا الإصلاح و التغيير و التشريع في مصر . و لعله لا يخفى على من يعرفونني انني لست مؤيد حتى لمنح المصري غير المقيم (و ليس المسافر مؤقتا) حق الإقتراع في الإغتراب و ذلك حتى لا تتسع دائرة سارقيي القرار من المواطن العادي لتشمل ابناء المهجر اللي ممكن ميكونش لهم في مصر اكثر من سياحة اسبوع في السنة

    و رغم ذلك اسأل من يطرحون قضية أحقية المصريين المقيمين في الخارج و مزدوجيي الجنسيات في ابداء الرأي و لعب دور في الحراك الفكري و السياسي في مصر ... هل تدعون أن المقيم في مصر أكثر اتصالا بالواقع المصري من المقيم في الخارج؟

    يعني ببساطة كده : هو ينفع واحد مغترب في احياء القاهرة الفخمة و مدنها الجديدة و تجمعاتها المسورة المغلقة ان يخطط لثورة ؟ م هو كمان في المهجر و ان كان مهجرا مقطتعا من أرض الوطن ! اليس هؤلاء الإصلاحيين الذين " هجوا " من وسط البلد و مشاكله زي اللي اتغربوا ؟ الإثنين متناسيين متطلبات الشعب و حركاته المطلبية و كفاحه اليومي ... الإثنين ينظران معا بغية احداث تغيير! اهنا بالفعل ثورة ... ثورة ضد المجتمع الذي لا صوت له بحكم الفقر و قلة العلم و قلة الحيلة؟

    إن ما أطرحه هنا هو تحليلي الشخصي وليس اتهاماً أو تشكيكاً، وهو لا يعني أنني مؤمن أو متبني الأقاويل و الإدعاءات بأن أفرادا أو جماعات داخل مصر أو خارها قد دعوا إلى الإصلاح والتغيير فهم إذن يخططون لثورة

    2 Responses to “نخبوية الاصلاح في مصر : هوة الاغتراب في الداخل وأزمة الاغتراب في الخارج”

    Heba Ghannam said...
    2 November 2010 at 15:37

    Love your piece! The concept of "2al motagharebeen fy el dakhel" is very intresting!

    But It triggered a though/question: is there a chance they're calling for Reform so they can get out of "Beverly Hills" and be able to survive? Ya3ni el kharago malhomsh 7a2 yeghayaro 3ashan ye3rafo yerga3o? i dunno if this makes any sense to you.

    Bas again, great analysis!


    Fouad GM said...
    11 November 2010 at 08:38

    Well, in my opinion, everyone has a right to play a role in the reform / change process: those who live in Cairo, those who live in Beverly-Cairo and those who live abroad. Oh, and those who are not Egyptian and live in Cairo as well. No one should be excluded.

    The real question is: are Beverly-Cairenes orchestrating a reform process to change the ever-sadder situation of the country in order to make it a better place for ALL - "3ashan yerga3o". Or are they simply orchestrating a process of change that is blindly driven by their new lifestyle and overlaps minimally (or not at all) with those who live the situation that ought to be changed?

    Are they calling for a change to make Egypt a better place for the general Egyptian? Or are they calling for change so that one strand of the elite can overtake another strand of the elite, wel ba2yeen yewla3o? I mean "YEFDALO" yewla3o.


    Post a Comment